بخلاف ما روّج له أنصار حزب القوات اللبنانية على مواقع التواصل الاجتماعي عن اتّخاذ إجراءات إدارية بحقّ الراهبة مايا زيادة وطردها ومنعها من مزاولة التعليم، أشارت المعلومات إلى أنّ الراهبة زيادة تنتمي إلى الرهبنة الإيطالية التي تدير مدرسة “الحبل بلا دنس” في بلدة غبالة في فتوح كسروان، وتتبع مباشرةً للفاتيكان، ولا سلطة للبطريركية المارونية عليها. ولا يقوم الفاتيكان عادةً باتخاذ الإجراءات وفقًا للأهواء السياسية، إنّما يستلزم ذلك التحقيق فيما لو خالفت الراهبة تعاليم الرهبنة ومن الفاتيكان نفسه.
وتشير المعلومات إلى أنّ عائلة الراهبة ليست من خلفية عونيّة أو قوميّة، إنّما المزاج السياسي في بلدتها أقرب إلى “القوّات” الذي شنّ مناصروه حملةً تحريضية بغيضة على الراهبة وصلت إلى حدّ تكفيرها، في مشهدٍ يذكّرنا بقتل المونسنيور خريش الذي قُتل ورُمي في حرش بكركي من قبل إرهابيين لم يحتملوا الاختلاف بالرأي معه، في حين لم يُسجَّل أي استنكار لكلام زيادة من قبل المدرسة أو أهالي الطلّاب أو البلدة.
الملفت، أنّ الراهبة لا تتحمّل أيّة مسؤولية تعليمية أو تربوية في المدرسة، إنّما تؤدّي الصلاة والتأمّل لبعض الوقت مع التلامذة، بخلاف ما روّج له القواتيون. ويُؤكد مقرّبون من زيادة أنّ ما دعت إليه كان من خلفيّة وجدانيّة وإنسانيّة وشعور بالتضامن مع أبناء شعبها من اللبنانيين الذين يتعرّضون للاعتداءات الإسرائيلية يومياً.




