نتنياهو-لبنان VS بوش-العراق

الفرق شاسع ما بين لبنان والعراق فيما يتعلق بالمساحة الجغرافية، وبعديد القوات المقاتلة، لكن “اسرائيل -نتنياهو” استعارت من الاميركيين، استراتيجية “الصدمة والترويع” التي استعملها جورج بوش في مستهل عدوانه الدموي على العراقيين في العام 2003.

هذه نظرية صاغها الباحثان العسكريان الاميركيان هارلان أولمان وجيمس واديه في العام 1996، والتي تسنتد على تكتيك محاولة انزال الترهيب الكامل والعجز بالعدو من خلال القوة الساحقة، لتدمير ارادته وأعصابه وقدرته على القتال، وتحول التكتيك بالفعل الى مذهب من مذاهب العلوم العسكرية والتي سرعان ما تلقفها وزير الدفاع الاميركي الاسبق دونالد رامسفيلد لاستخدامها ضد الجيش العراقي.

الهدف من التكتيك شل قدرة العدو على الحركة والتجمع والدفاع، من خلال الاستناد بشكل كبير على سلاح الجو المتفوق وبكثافة ربما لم تكن معهودة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية او حرب فيتنام.

ومع ذلك هناك فوارق يجب الالتفات اليها:

-الهجوم الاميركي يفترض انه كان يستهدف نحو 700 الف جندي عراقي
-وحدات كبيرة من الجنود لم تقاتل، وتوغل الغزاة في العراق بشكل سريع
-الغارات على العراق طالت منطقة تقارب في حجمها مساحة فرنسا، اي حوالي 400 الف كيلومتر مربع
-الخطة الاولية كان يفترض ان تستهدف 3 الاف موقع خلال الساعات ال24 الاولى، لكن تشتت القوات والعواصف الرملية، جعلت المعدل اليومي للغارات 500 خلال الايام ال4 الاولى
-مع تصاعد الغزو لاحقا، بلغت الذروة 2000 ضربة يوميا

وفي المقابل، فان:
-مساحة لبنان 10452 كلم مربع فقط
-تتركز الغارات على مناطق محددة في بيروت والجنوب والبقاع عموما
-عدد مقاتلي “الحزب” يقدر بنحو 20 الفا و50 الف مقاتل
-جيش العدو اعلن حصيلة عدة ايام من الضربات لتشمل 4600 هدفا (بين 20 ايلول/سبتمبر و3 اكتوبر/تشرين الاول)
-متوسط الضربات 383 يوميا
-سلاح جو العدو اعلن عن 1600 غارة على لبنان في الساعات ال24 الاولى من الهجوم الموسع، وهو رقم يقترب كثيرا من أرقام ذروة “الصدمة الترويع” في العراق، مع فارق المساحات الجغرافية والتعداد السكاني وعديد المقاتلين

أخر المقالات

الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

Scroll to Top