الجبهة “المظلومة”

ما من “جبهة إسناد” لغزّة، سهلة. لكن “الجبهة اليمنيّة” بالتحديد، لم توفّر لها التغطية الإعلاميّة الكافية والمعبّرة عنها تمامًا، لأسباب عديدة من بينها أنّ لا الغرب ولا العرب، يفضّلون إبراز دور اليمنيّين المؤثّر في هذه المعركة برغم بعد المسافة الجغرافيّة بينهم وبين فلسطين.

ومع ذلك، فقد تمكّن اليمنيّون من تحدّي العقبات الهائلة التي تحول بينهم وبين مساندة الفلسطينيّين طوال عام منذ “طوفان الأقصى”، ويؤكّدون على فعاليّة “جبهتهم”، المظلومة إعلاميًّا وسياسيًّا.

في الآتي بعض الأرقام والنماذج التي تتحدّث عن نفسها:

– ألفا كلم تفصل اليمن عن جنوب فلسطين
– استهداف 193 سفينة مرتبطة بـ”إسرائيل” أو بالتحالف الأميركي-البريطاني
– بعض هذه السفن غرق أو أُصيب بأضرار فادحة
– بعض سفن الاحتلال الأميركيّ لحقت بها أضرار في معارك قال خبراء عسكريّون أميركيّون أنّه لم يسبق لهم أن خاضوا اشتباكات مثلها تتضمّن استخدام صواريخ باليستيّة ضد سفن عسكريّة.
– إسقاط 11 طائرة مسيّرة أميركيّة من طراز “ام-كيو 9”
– الإسناد اليمنيّ تضمّن استخدام أكثر من ألف صاروخ ومسيّرة
– الحظر اليمنيّ أجبر عشرات آلاف السفن على الدوران حول رأس الرجاء الصالح، بدلًا من العبور من باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ورفع من كلفة التأمين والشحن على الشركات والتجّار المتعاونين مع “إسرائيل”
– نجاح اليمنيّين في ضرب مدينة أم الرشراش (إيلات) مرّات عديدة بصواريخ أو مسيّرات مفخّخة، بالإضافة إلى “تل أبيب”، بما في ذلك استخدام صاروخ فرط صوتي للمرّة الأولى
– ميناء “إيلات”، المنفذ الوحيد للكيان على البحر الأحمر، مشلول بالكامل منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وانتقل نشاطه إلى مينائَي أسدود وحيفا

يقوم اليمن بهذا الجهد الكبير برغم أنّه عانى من نحو 9 سنوات من الحرب عليه بالإضافة إلى العقوبات والحصار وتدمير بنيته التحتيّة، هي حرب حظيت بانخراط أميركيّ مباشر فيها. كما أنّ “الإسناد اليمنيّ” لفلسطين الآن، فضح الدور الأميركيّ بشكل أكبر في دعم “إسرائيل”، حيث تنفّذ الولايات المتّحدة وبريطانيا غارات ضدّ اليمن، انضمّت إليها “إسرائيل” مرّتين حتّى الآن.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

Scroll to Top