من الفرات الى النّيل

خلافاً لِكُلّ الأصوات التي تعتبر أنّ “إسرائيل” إن لم نقترب منها لا تقترب منّا، ورغم كُلّ الوقائع والأرقام بالسّنوات والأحداث الّتي أوردها “المرفأ” ردًّا على هذه الادّعاءات، قرّرنا اليوم أن نستعين بيد جندي “إسرائيلي” لحسم الجدل البيزنطيّ!
في الصورة المُرفقة بالخبر: “إسرائيل الكبرى”. مشروع احتـ ـلالٍ بامتياز، يهدف إلى إقامة “دولة” تمتدّ حدودها من نهر النّيل إلى نهر الفرات، وتشمل أراضي من فلسطين ولبنان ومصر والأردن وسوريا والعراق. هذا الطُّموح ليس مجرَّد “دفاع عن النَّفس” من كيانٍ مُحتلّ لا دولة له أساسًا ليدافع عنها، أو مواجهة ما يسمّيه “التَّهديدات”، بل هو رغبة واضحة في إعادة رسم خريطة الشَّرق الأوسط بما يخدم مصالحه التَّوسُّعيَّة. “إسرائيل”، التي لطالما تذرَّعت بمقارعة الحزب وحركات التحرر الفلسطينيَّة لتبرير اعتداءاتها على مرّ السّنين، لا تنفكّ تكشف عن نواياها الاستعـ ـماريَّة الحقيقية: السعي لبناء كيان إقليميّ جديد على أنقاض شعوب ودول المنطقة.
تتحوَّل “إسرائيل” من دولة تبحث عن الأمن إلى قوة توسعيَّة تسعى للهيمنة على موارد وثروات المنطقة، متجاهلة الحقوق المشروعة للشُّعوب التي تناضل ضد الاحتـ ـلال والظّلم. هدفها ليس القضاء على من يقاتـ ـلونها فقط، بل السيطرة على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وفرض رؤيتها الجيوسياسيَّة والاقتصاديَّة. تستخدم “إسرائيل” تحالفاتها مع القوى الكبرى لتبرير جرا ئمها، وهي بذلك تمثل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار العالمي والإقليمي. هذا الكلام برسم الدُّول العربيَّة المطبّعة، التي لا تعتبرها “إسرائيل” إلّا أدوات مؤقّتة في مشروعها التوسُّعي، ولن تتردَّد في تحويلها إلى أهداف عندما يحين الوقت!

أخر المقالات

الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

Scroll to Top