“من بيت مري.. على طريق فلسطين”

غُدِر بمحمد سرور وقُتل في ڤيلا في بيت مري. خبرٌ كان ليمرّ كأي خبرٍ آخر في مرحلة يمرّ لبنان خلالها بتفلّت أمني. ولكن ببساطة، لمحمد سرور عدوّ واضح، ودون جزم يمكن للتحقيق أن يذهب نحو سيناريو قتل عملاء إسرائيل لسرور، من أجل التيقّن من صحّة الفرضية ومن عدمها.
فسرور، كان قد وُضع على لائحة العقوبات الأميركية نتيجة اتّهامات بتمويل منظّمات فلسطينية مقاومة. الإعلام العبري أتى سابقًا على ذكر سرور أيضًا.
المفارقة أنّ بيئة سرور لم تذهب نحو تهديد السلم الأهلي، ولم تنزل إلى الشارع وتعتدي على المارّة بحجّة أنّهم ينتمون إلى بيئات تعتبر أنّ المقاومة تدمّر البلد والفلسطيني لا يعنيها وإسرائيل ليست عدوّة لها.
الإعلام أيضًا أتى على ذكر سرور بخجل والسبب خلوّ خلفيات الجريمة من عوامل التجييش المذهبي!
ببساطة، تحزن عائلة سرور بصمت، وتنتظر، مع الجهات المعنية بأمر المغدور، الدولة اللبنانية وأجهزتها التي تحقّق بالجريمة.
ما يعزّز فرضية استهداف الرجل من قبل مجموعة محترفة، هو أنّ المسدّسين اللذين قُتِل بهما وُضعا داخل وعاءٍ يحتوي على أدوات تنظيف من أجل رفع البصمات عنهما، ومن أجل أن يوصل القتلة رسالة واضحة لمن يعنيه الأمر. الرسالة الثانية كانت عدم سرقة الأموال التي بحوزته، لعدم التشويش على من يريد أن يحلّل: “نحن نريد فقط أن نقتل”.
وإن صحّت فرضية انتقام اسرائيل من سرور عبر عملائها على الأرض، هل سترفع المقاومة صور الرجل في بيروت مذيّلة بعبارة “محمد سرور، شهيدًا على طريق القدس”؟

أخر المقالات

الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

Scroll to Top