بنيامين نتنياهو الذي يرى مفتاح نصره في رفح، رفع مستوى التهديدات بغزوها، بالتزامن مع زيادة القصف الجوّي على المدينة، وانتقلت العملية العسكرية على رفح من الحيّز الإعلامي إلى الاستعداد الميداني واللوجستي، لكن تبقى الحاجة إلى إجلاء ما يفوق مليون ونصف نازح، مع رفض الجيش عودتهم إلى الشمال، وعدم التوصل حتى الآن إلى صيغة توافقية بين حكومة الاحتلال والجانب المصري.
عدّة عراقيل تجعل من العمليّة معضلة تتجاوز التحدّيات السياسية، بالإضافة إلى انكشاف خطط الجيش المعمول بها للعمليات البرية وعدم القدرة على الخروج بأيّ عنصر مباغتة، ممّا يجعل من رفح حقل ألغام، قد تنفجر أيضًا بوجه الأسرى الاسرائيليين في نطاق جغرافي ضيق يغصّ بالمدنيين، ولن يتمكّن نتنياهو مجدّدًا من تنفيذ وعوده الإعلامية بإعادتهم سالمين.
في الآتي أبرز المؤشّرات الميدانية على قرب العملية العسكرية في رفح:
– تجميد مسار التفاوض في صفقة التبادل والإعلان عن الوصول إلى طريق مسدود
– استدعاء لواءين من قوّات الاحتياط
– زيادة أعداد كتائب المدفعية، وتحريك الدبّابات وناقلات الجنود المدرّعة نحو رفح.
– إنشاء غرف عمليّات متنقّلة
– طرح وزارة الحرب مناقصة لشراء 40 ألف خيمة، بهدف إجلاء سكّان رفح، وإجبارهم على اللجوء الى مناطق “معزولة” عن بعضها البعض
– الحديث عن توسيع “المنطقة الإنسانية” لتمتدّ من المواصي جنوبًا وعلى امتداد الشريط الساحلي، حتّى مشارف النصيرات في وسط القطاع، تمهيدًا للهجوم على جنوب رفح
كما أعلنت الفرقة 161 في “الجيش” الإسرائيلي عن بدء عمليّة عسكريّة في الممرّ الفاصل بين شمال قطاع غزّة وجنوبه، بينما أكدّ قائد الكتيبة 932 لجنوده إنّه “عقب الانسحاب من أطراف مخيّم النصيرات وسط قطاع غزّة، نحن ذاهبون إلى رفح جنوب القطاع كي نوجّه لهم ضربة ونلقّنهم درسًا”.




