مستوطنات الشمال: عمق الأزمة فعليًا

مع دخول المستوطنات الشمالية فترة أكثر من 7 شهور من حرب الاستنزاف مع المقاومة اللبنانية، تتراكم أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية وأمنية، لتنتقل إلى مرحلة الخلل البنيوي وفي هذه المرحلة بالذات تصبح مسألة الترميم والتأهيل غير مؤكّدة، ممّا يعني أنّ الكيان يواجه حاليًا مأزقًا استراتيجيًّا في الشمال:
الوضع الاجتماعي:
-تآكل اجتماعي نتيجة تشتّت المجتمعات والأسر في مناطق النزوح المختلفة
– كسر مرونة الجبهة الداخلية في تحمّل الأزمات بعد فقدان الثقة بالحكومة
– مغادرة العقول والطبقة النخبوية
– نشوء طبقة “المهملين” بعد ترك الحكومة للمسنّين الذين بقوا في المستوطنات، وتحييد المجتمعات التي تقع تحت تهديد النار والاستهداف من خطّة الإخلاء والتعويضات
– فجوة عنصرية بين مستوطني الشمال والجنوب نظرًا لتفاوت اهتمام الدولة بالجبهتين
– انهيار نظرية رفاهية الحياة الشمالية، وتوجّه العائلات للاستقرار في مناطق الوسط والجنوب

الوضع الاقتصادي:
– لايقين بقدرة الدولة على تأهيل الاقتصاد الشمالي، بعد انهيار المجالات الحيوية والزراعية والصناعية، وعدم الثقة بإمكانيّة توفّر الأمن اللازم لازدهار الاقتصاد مستقبلًا
– انهيار المجتمع الاقتصادي الشمالي، وزحف المصانع نحو الجنوب
– سجّلت معدّلات البطالة زيادة بنسبة 332% في المستوطنات المخلاة
– توسّع دائرة الجمود الاقتصادي حتى عمق 10 كلم عن الحدود الشمالية
– كلّ ما أعطي من وعود للشمال من منح وتعويضات لم تفِ الدولة إلى الآن أي منها، على عكس ما يحصل مع مستوطني الغلاف
– غياب التعويضات والحاجة إلى المعونات في ظلّ غياب أي أفق للعودة أو إمكانية الحصول على عمل أدّى إلى انهيار نفسي وجنوح للمغادرة.
الوضع الأمني:
– انهيار صورة تفوّق “الجيش” العسكرية في وعي المستوطنين
– الحرب “الدفاعية” التي يخوضها “الجيش” ضد حزب الله أفقدت المستوطنين الثقة بقدرة “الجيش” على استعادة الأمن
– تزايد القناعة بأنّ “الجيش” فشل في تحقيق الردع

الوضع السياسي:
– انفصال المستوى السياسي عن المجتمع وحاجاته أدّى إلى يأس سياسي من الحكومة ومطالبة بانتخابات مبكرة
– تحوّل الشمال إلى ميدان سياسي تستغلّ فيه المعارضة إهمال اليمين لتحقيق مصالح سياسية وخزّان انتخابي مستقبلي

أخر المقالات

الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

Scroll to Top