ليس من الضروري سماع خطاب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون درلاين الطويل وخطاب الرئيس القبرصي لفهم ما حصل خلال زيارتهما لبنان.
المختصر المفيد، تلقّى لبنان الرسمي رشوة بقيمة مليار يورو ثمن سكوته لغاية العام 2027 على بقاء النازحين السوريين فيه، وتمّ تقديمها تحت مسمّى “حزمة مساعدات مالية” لتلطيف الخبر لا أكثر.
سار الضيفان بين عين التينة والسراي لكبح المواقف المطالبة بحلّ أزمة النزوح وخاصّة بعد التهديد بفتح مياه البحر الأبيض المتوسّط الواسعة أمام السوريين إلى بلاد أوروبا، فكان الحلّ الأقّل كلفة للجميع مليار يورو لهذا البلد الغارق بأزمته الاقتصادية منذ 4 سنوات.
وقف ميقاتي إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون درلاين تعلوه ابتسامة مرحّبة بالعرض الأوروبي، فكلام ميقاتي عن عودة النازحين بأسرع وقت ممكن محاه كلامٌ معسول من الشقراء الأوروبية، إلّا أنّه عاد وأشار إلى أنّ انضمام لبنان إلى القانون الذي يشمل الدول المستضيفة للنازحين السوريين سيفتح المجال أمام اللبنانيين لهجرة موسمية إلى دول الاتحاد الأوروبي للعمل موسميًا، بمعنى آخر أنّ غض الطرف عن وجود وعمل النازحين في لبنان فتح باب الهجرة للشباب اللبناني إلى دول أوروبا تحت مسمى “هجرة موسميّة”.
انتهت المهمّة، غادر الضيفان، 3 سنوات إضافية يتكبّد خلالها لبنان عناء الضيف السوري المثقل بأعداده الهائلة، لا خطّة واضحة لعودة النازحين غير الشرعيين، لا رقابة على الحدود والتهريب، أفرقاء سياسيون لبنانيون على فوهة بركان قبل الانفجار الأخير بوجه السوريين، دمتم سالمين لغاية الـ 2027.




