اللبنانيون يركبون موجة الذهب

يُعتبر قطاع الذهب من القطاعات الناجحة في لبنان إذ يرى فيه المستثمرون مجالًا آمنًا للتداول، خصوصًا بعد الأزمة الماليّة واحتجاز أموال المودعين في المصارف. كما أنّ المصارف العالميّة قد اشترت كميّة كبيرة من الذهب في الآونة الأخيرة في محاولةٍ منها للتأمين على أصولها في ظلّ الكلام عن هبوط قيمة الدولار عالميًّا، ممّا أدى إلى ارتفاع سعر الذهب بشكلٍ ملحوظ مؤخّرًا.

اللافت في لبنان، البلد الذي يعاني من أزمة اقتصاديّة، أنّ كميّة الذهب التي دخلت إليه عام 2023، بلغت 35 طنًّا. وهذه الكميّة تعادل الكميّة التي خرجت من لبنان بين عامَي 2019 و2022، ممّا يطرح تساؤلًا حول الأموال التي هُرّبت في تلك الفترة. فهل بدأ أصحاب الأموال المهرّبة باسترجاعها بالأسلوب نفسه الذي هُرّبت به؟

تُظهر أرقام مديريّة الجمارك بحسب “الدوليّة للمعلومات” أنّ 2023 كانت السنة “الأقلّ تصديرًا والأعلى استيرادًا” للذهب والمجوهرات. إذ سجّلت حركة الاستيراد نحو 1.49 مليار دولار أميركي، في حين أنّ معدّل السنوات العشر الأخيرة لم يتجاوز 1.22 مليار دولار.

وبلغت قيمة حركة تصدير الذهب غير المصنّع إلى سويسرا بين حزيران 2019 ونهاية 2021 نحو 48 طنّاً:
2019: 23 طنًّا
‎2020: 18 طنًّا
‎2021: 7 أطنان

فهل يتمّ استخدام الذهب اليوم لتبييض الأموال غير الشرعيّة؟

أخر المقالات

الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

Scroll to Top