تحدّيات “إسرائيل” بعد الحرب!

ما أن يُعلن عن وقف إطلاق النار على قطاع غزّة حتّى تجد “إسرائيل” نفسها أمام تحدّيات اجتماعيّة وسياسيّة واقتصاديّة أصعب من الحرب التي مارست فيها أشنع أنواع الإبادة الجماعيّة منذ أكثر من 7 أشهر.
على المستوى السياسي يواجه ائتلاف نتنياهو معارضةً شديدة من الرأي العام الإسرائيلي، إذ يحمّله الأخير مسؤوليّة عدم المضي بصفقة التبادل ووقف الحرب. كما يصفه معارضوه بالكاذب، وخصوصًا في مسائل تتعلّق بإيهام الرأي العام بما هو عكس الحقيقة، ونشر تسريبات تتعلّق بمفاوضات مصر بهدف المماطلة في الحرب.
على المستوى الاجتماعي الذي لا ينفصل عن الواقع الاقتصادي للكيان، تواجه “إسرائيل” تحدّيًا كبيرًا في مسألة إعادة مهجّري الشمال ومستوطني غلاف غزّة إلى مساكنهم، بالإضافة إلى إعادة إعمار ما دمّرته صواريخ المقاومة من بيوت وبنى تحتيّة.
ومع استمرار عمليّات حزب الله وارتفاع حدّة القصف، تواجه إسرائيل 80 ألفًا من نازحي الشمال، الذين يتّهمون الحكومة بالتخلّي عنهم. وتزداد الأزمة الإسرائيليّة مع هؤلاء، حيث لجأ غالبيتهم لتنظيم أمورهم الحياتيّة اليوميّة من خلال إيجاد وظائف وتسجيل أبنائهم في مدارس المدن التي نزحوا إليها، بمعنى آخر وجدوا الاستقرار والأمن بعيدًا عن مناطقهم في الشمال.
بالإضافة إلى ذلك، تنتظر دولة الاحتلال جملة من الاستقالات في مراكز عسكريّة وأمنيّة مهمّة وحسّاسة، وهذا ما يفسّر محاولة نتنياهو كسب الوقت لتحقيق انتصار وهمي بحيث يؤمّن استمراره في الحياة السياسيّة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

Scroll to Top