منذ توقيع ما يسمى “اتفاقيات ابراهام” بوساطة الولايات المتّحدة في العام 2020، والتي أفضت إلى تطبيع العلاقات بين “إسرائيل” وعدد من الدول العربيّة، بدأ المغرب مرحلة جديدة من التعاون العسكري والتكنولوجي مع “إسرائيل”.
لكن هذا التسلّح ضدّ من؟
شركة “بلوبيرد آيرو سيستمز” الإسرائيليّة، المتخصّصة في تطوير وإنتاج الطائرات المسيّرة العسكريّة، تخطّط، لإنشاء مصنع في المغرب لإنتاج هذه الطائرات، حسبما أفاد رونين نادير، الرئيس التنفيذي للشركة، بينما لفتت تقارير إلى أنّ بدء العمليّات في الموقع المحلّي للإنتاج متوقّع في المستقبل القريب.
هذه الخطوة تأتي كجزء من تفعيل اتفاقيّة التعاون العسكريّ الموقّعة بين المغرب وإسرائيل في العام 2021، والتي تتضمّن تطوير الصناعة العسكريّة المغربيّة من خلال خبرات إسرائيليّة. وقد خصّص المغرب ميزانيّة للدفاع قدرها 12.47 مليار دولار خلال هذا العام.
وأبرمت الرباط وتل أبيب منذ أشهر، صفقة بقيمة 500 مليون دولار تتضمّن تزويد المملكة بنظام “باراك إم إكس” للدفاع الجوّي والصاروخي من إنتاج شركة صناعات الفضاء الإسرائيليّة (IAI)، كما اقتنى المغرب من “إسرائيل” نظام “سكايلوك دوم” المضاد للطائرات المسيّرة في العام 2021.
تعتبر “إسرائيل” واحدة من أكبر ثلاث دول مصّدرة للأسلحة إلى المغرب، حيث تشكّل 11% من إجمالي واردات الأسلحة إلى هذا البلد العربي في شمال إفريقيا.
وفي ظلّ استمرار النزاعات بين المغرب والجزائر، واستمرار التوتّر مع جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، فإنّ التعاون العسكري بين المغرب و”إسرائيل” يأتي ليضيف نقطة توتّر جديدة الى الوضع الإقليمي.
فإلى متى سيظلّ يسمح لـ”إسرائيل” بدسّ أنفها بين الدول الشقيقة؟ ومتى يتعقّل هذا البلدان العربيّان؟




