هكذا يمارس نتنياهو لعبة الدم والسلطة

تقول السرديّات الإعلاميّة العبريّة إنّ بنيامين نتنياهو يخضع لحكم اليمين المتشدّد أي بن غفير وسموترتش في عمليّة صنع قراراته خلال الحرب، إلّا أنّ الحقيقة، هي أنّ محدّدات اتخاذ القرار في الحرب عند نتنياهو لا تتجاوز مسألة تحقيق مصالحه.

ومن أجل الوصول إلى هدفه، يسير نتنياهو ضمن سياسات لم تختلف منذ بداية الحرب إلى الآن، حافظت إلى حد ما على عرشه ومكّنته من الثبات في قيادة الحرب رغم كلّ الجبهات الداخلية التي تريد إزالته، بدءًا من المعارضة، إلى الجمهور، ومنافسه في مجلس الحرب بيني غانتس، مرورًا بالخلافات المتراكمة مع المؤسّسة العسكرية الإسرائيلية.

لذا يعمد نتنياهو إلى:
– استغلال المصالح المتناقضة للأطراف الداخلية، للوصول إلى مصالحه
– خلق معركة روايات، نشرها إعلاميًّا، ثم استغلالها في التوظيف السياسي
– ضخّ مفاهيم إعلامية في وعي الجمهور وتوظيفها، كتثبيت أنّ فكرة إنهاء الحرب تعني خسارة الحرب
– اعتماد سياسة الضبابيّة، بحيث يتجنّب التأكيد أو حتّى النفي المطلق في الملفّات الحاسمة، ممّا يمكّنه من المناورة والخداع
– ممارسة الابتزاز السياسي بالتذرّع بظروف الحرب لتحقيق الوحدة والإجماع على قراراته
– شراء الوقت والمراوغة والمناورة في توظيف المخاطر وتوجيهها
– ضخّ مواقف استباقيّة باسم الأطراف لإخضاع الجميع لمقتضى قراراته كقرار دخول رفح
– إظهار صورة اقتدار، وعدم التبعيّة السياسيّة أو العسكريّة لأيّ جهة، لإثبات أنّه الرجل المخوّل لقيادة الدولة
– المراهنة على ترابط المصالح الأميركيّة بالمصالح الإسرائيليّة للمساومة على أوراق سياسيّة مع واشنطن

أخر المقالات

الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

Scroll to Top