لم تكن يومًا علاقة إيران وطيدة مع جارتها أذربيجان، واليوم أضيفت حادثة سقوط طائرة الرئيس رئيسي بعد زيارة له إلى محافظة أذربيجان الشرقية حيث دشّن سدًّا برفقة نظيره الأذربيجاني إلهام علييف على الحدود بين البلدين.
تاريخيًّا، توجد منافسة بين إيران وأذربيجان تتعلّق بالنفوذ في المنطقة والمصالح الاقتصادية، خاصّة في مجال الطاقة، إضافة إلى توتّرات بين البلدين بسبب عدّة قضايا، بما في ذلك الدعم الإيراني لأرمينيا والتواجد العسكري الإسرائيلي في أذربيجان الذي تعتبره إيران تهديدًا.
الصراع حول ناغورني كره باغ ينقسم حوله حلفاء دوليين لكلّ من أرمينيا وأذربيجان، فأرمينيا تجمع حولها فرنسا وإيران، وأذربيجان تلفّ حولها روسيا وتركيا وإسرائيل، وتشتدّ الصراعات والاتفاقيات في كلّ مرّة تندلع فيها مواجهة بين البلدين.
ترى إيران أنّ الهدف من الصراع بين أرمينيا وأذربيجان هو محاصرتها بتوسيع نفوذ الولايات المتحدة وحلفائها من إسرائيل وبعض أعضاء في حلف الناتو، للإضرار بمصالحها الاستراتيجية.
توتّر الوضع بين طهران وباكو في نهاية 2020 ثمّ تأزّم الخلاف باعتقال باكو 19 شخصًا بتهمة التجسس لمصلحة إيران في 2 نوفمبر 2022.
على مدار نحو 3 أعوام أجرت إيران 4 مناورات عسكرية على حدودها مع أذربيجان، وردت أذربيجان وتركيا بمناورات مشابهة على الحدود معها.
تصاعد المشهد في 27 يناير 2023 بتعرّض السفارة الأذربيجانية في طهران لهجوم ما أسفر عن مقتل أحد حرّاس السفارة، لتسحب أذربيجان طاقمها الدبلوماسي من إيران.
استغلّت إسرائيل حالة التوتّر بين طهران وباكو، وأكّد وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين في 29 مارس 2023 خلال افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب، أنّ باكو وتل أبيب تواجهان تهديدًا من طهران، التي رفضت التصريحات وطالب البرلمان الإيراني في 5 أبريل 2023 توضيح من أذربيجان بشأن هذه التصريحات.
اتهمت أذربيجان بيان البرلمان الإيراني بالتدخّل في شؤونها، وقامت بطرد 4 دبلوماسيين إيرانيين من سفارة طهران في باكو، على إثر اتهامها لإيران بالتورطّ في محاول اغتيال لنائب أذربيجاني.




