سيناريوهات عديدة لا بدّ أن يضعها المحقّقون في سبيل الوقوف على حقيقة عمليّة إطلاق النار على السفارة الأميركية في عوكر. ولكن أيّ سيناريو سيصل له هؤلاء، سيصبّ في خانة فشل العمليّة من جهة، وركاكتها من جهة أخرى، وهو ما يؤشّر إلى عدم احترافيّة المنفّذ، وعدم احترافيّة المخطّط في حال وجوده.
بالطبع لا يمكن الجزم أنّ من يقف خلف العمليّة هو تنظيم داعش كما تسرّع بعض المحلّلين بنسب ما حصل إليه، بناءً على الحكم على المظهر الخارجي لمطلق النار الموقوف، لجهة شكل لحيته وما كُتب على لباسه من عبارات إسلاميّة.
بل أكثر، إن راجعنا كلّ العمليّات التي نفّذتها الذئاب المنفردة في لبنان وسوريا والعراق وأوروبا، ندرك تمامًا وبمقارنة بسيطة أنّ ما حصل في عوكر لا يشبه العناصر الانغماسية التي تطلق النار وتقدم على تفجير نفسها، ولذلك وبحسابات سريعة يمكن استبعاد ضلوع جهة إرهابيّة محترفة بإرسال مطلق النار إلى السفارة.
في السيناريوهات الأخرى لا يمكن بالطبع استباق التحقيق، ولكن يجب عند كل حدث يشبه هذه الحادثة البحث عن المستفيد.
فهل استفاد من يعادي أميركا في لبنان من إطلاق نار ركيك عالجته العناصر العسكريّة والأمنيّة بسرعة؟ بالطبع لا.
هل استفادت السفارة الأميركيّة للقيام بإجراءات أمنيّة أكبر في الفترة المقبلة؟ الأيّام المقبلة ستحمل الإجابة.
المؤكّد أنّ ما حصل في عوكر ليس إلّا شغب أزعج وأخاف اللبنانيين من سكّان المنطقة فقط لا غير!




