تحت مسمّى عمليّة الليطاني “وقفات مع النهار”، نشرت صحيفة النهار مقالًا سرد الأحداث الّتي سبقت اجتياح لبنان عام 1978 للتبرير لإسرائيل فعلتها، ومن الجملة الأولى تعدّد الصحيفة الأسباب بأنّه، وبعد توقيع لبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية اتّفاق القاهرة، تحوّلت قرى الجنوب اللبنانيّ لمراكز عسكريّة للمنظّمات الفلسطينيّة ضدّ إسرائيل، ثم نفّذت مجموعات فتح بقيادة دلال المغربي عمليّات ضدّ إسرائيل، وعلى إثر تفاقم هذه الهجمات تقول صحيفة النهار إنّ إسرائيل قرّرت القيام بعمليّة عسكريّة هدفها إبعاد المنظّمات الفلسطينيّة المسلّحة عن حدودها، واجتاح 25 ألف جنديّ إسرائيليّ جنوب لبنان، في عمليّة أطلق عليها اسم “عمليّة الليطاني”.
يهمّنا تصويب الأخطاء التاريخيّة التي وقعت بها صحيفة النهار عمدًا، ونكتفي بتذكيرها بالبرقيّة التي أرسلها آنذاك رئيس مجلس الوزراء الأسبق سليم الحص إلى السفير ريتشارد ب. باركر والتي قال فيها إنّ الإسرائيليّين يتعمّدون خلق حالة عدم استقرار في منطقة جنوب الليطاني من أجل تحقيق مصالحهم، وإنّهم هي المسؤولون عن وجود لاجئين فلسطينيّين في تلك المنطقة بالأساس بسبب احتلالهم لفلسطين وعينهم على القرى اللبنانيّة الحدوديّة…




