مبادرة جديدة طافت على سطح البيت الفلسطينيّ مرّة أخرى، رغم أنّها ليست المرّة الأولى التي تبادر فيها شخصيّات أكاديميّة وسياسيّة لترتيب الصف الداخليّ وإعادة بناء منظّمة التحرير الفلسطينيّة. قبل هذا سُجّلت محاولات عديدة منها محاولات الدورة الـ 20 من مؤتمر فلسطينييّ أوروبّا العام الماضي، و”المؤتمر الشعبيّ الفلسطينيّ”، والتي اصطدمت جميعها بمعارضة “فتحاويّة”.
في هذا التوقيت الحرج، وأمام الإبادة، أليس من المفترض أن تجد المصالحة سبيلها للنهوض؟
بحسب عدد من الخبراء الفلسطينيّين حول إعادة تنظيم البيت الداخليّ الفلسطينيّ:
– المبادرة المقدّمة لتطوير منظّمة التحرير أو إصلاحها هي مقترحات واقعيّة، وعلى رأسها إعادة انتخاب مجلس وطنيّ جديد، وإجراء انتخابات ديمقراطيّة لاختيار قيادة جديدة تضمّ كافة الفصائل والتنظيمات الفلسطينيّة بما فيها حماس والجهاد الإسلاميّ
– تخشى بعض قيادات فتح من انضمام أطر ووجوه جديدة إلى عمليّة الإصلاح ممّا قد يؤثّر على وجودها المسيطر على منظّمة التحرير
– عدم الاستغناء عن منظّمة التحرير بل العمل على تفعيلها وتطويرها، من خلال إعادة صياغة التوجّه الاستراتيجيّ الفلسطينيّ بما يتناسب مع المرحلة الراهنة وتحدّيات الشعب الفلسطينيّ
– التوقيت الآن أكثر إلحاحًا لإصلاح المنظّمة في ظلّ إجماع فصائليّ وشعبيّ غير مسبوق حتّى من داخل حركة فتح، لذا يجب استغلال الفرص الآنية مع تجنّب أي صدام داخليّ
– قابليّة تطبيق مقترحات الإصلاح مرتبطة بمدى نجاح القائمين على هذه المبادرات والمقترحات بتحقيق أوسع اصطفاف شعبيّ ووطنيّ يشكّل ضغطًا جماهيريًّا، والعمل مستقبلًا على إشراك كافّة مكوّنات الشعب في صنع القرار الوطنيّ من خلال منظّمة التحرير الموحّدة
– إقامة أطر قياديّة للقيام بدور وطنيّ معيّن في الشتات الفلسطينيّ لا يتعارض مع عمليّة إصلاح منظمّة التحرير، كما أنّه لن يكون بديلًا عنها، بل جزءًا من عملها المشترك
– تفعيل دوائر ومؤسّسات المنّظمة وتمكينها من القيام بدورها، بما في ذلك الفصل بين رئاسة السلطة الفلسطينيّة ورئاسة المنظّمة، وإبعاد مبادرة الإصلاح عن أيّ محاور إقليميّة




