عبثًا ظلّت تحاول “إسرائيل” منذ 1967 وحتّى 2010، ترغيب سوريّي الجولان المحتلّ تارةً وترهيبهم تارةً أُخرى ليُسلِّموا بواقع احتلالهم ويتخلّوا عن جنسيّتهم السّوريّة، ولمّا فشلت فشلًا ذريعًا خرجت الشرطة “الإسرائيليّة” من بلدة مجدل شمس الجولانيّة تحت الضغط.
ومنذُها، وهي تحاول التضييق على السوريّين في الجولان، أحيانًا بمشروع التوربينات أو غيرها من أساليب الضغط، بينما يتصدّى لها أهلُ الجولان المحتلّ بقراه الأربعة (مسعدة-بقعاتا-عين قنيا-مجدل شمس).
ليس ذلك وحسب، بل حتّى محاولة تفجير الأوضاع في السويداء التي قامت بها “إسرائيل” عبر دُرزيِّها الأوّل الشيخ موفق طريف فشلت وهي بحاجة طبعًا للاستعاضة عن هذا الفشل…
كُلُّ ذلك، في جهةٍ، وما حصل أوّل من أمس في مجدل شمس وكيف يتعاطى معه العدوّ… في جهةٍ أُخرى!
في التّفاصيل أنّ قصفًا أو صواريخَ طالت بلدة مجدل شمس أوّل من أمس واستُشهد عددٌ كبيرٌ من أهل المجدل وأغلبهم أطفال. وفور وقوع “الحادث” نفى حزب الله فورًا مسؤوليّته عنه فيما حاول الاحتلال إلصاقه به رغم هذا النفي!
وطبعاً، تحاول “إسرائيل” منذ أوّل من أمس أن تستغلّ ما حصل في المجدل، أو أن تستثمر بما قامت هي به في المجدل، كحجر أساسٍ لتحويل هذه القرية وبالتالي جميع القرى المحتلّة إلى “متراس”، أي الحائط المصنوع من أكياس الرّمل لتحتمي به…
تريد تقليبها على المقاومة وعلى سوريا أكثر وأكثر حتّى تتمكّن من الاحتماء بها على الأقلّ، وبالحالة الأسوأ علينا والأفضل لـ”إسرائيل”، أن ترُدّ عنها الهجمات.
الجدير بالذّكر أنّ أهل المجدل يتصدّون لهذه المحاولات، وقد طردوا من بينهم وزير المالية الإسرائيليّ المتطرّف بتسلئيل سموتريتش واستنكروا كلام الشيخ موفّق طريف الذي هاجم حزب الله.




