جاءت يوم أمس ردّة فعل أهالي مجدل شمس خارج حسابات “الإسرائيليّين” وشيخ عقل الدروز في فلسطين المحتلّة، المتصهين موفق طريف، وحتّى الوزير السابق وئام وهّاب.
“إسرائيل” رفضت إجراء تحقيقٍ بضربة مجدل شمس إذ حسمت أنّها من قبل حزب الله الذي نفى هذا الأمر في بيانٍ رسميّ. ليخرُج بعدها طريف مُحرِّضًا “إسرائيل” على ضرب حزب الله في لبنان ردًّا على مجزرة مجدل شمس، الّتي ترتفع احتمالات أن تكون أصلًا قد حصلت بفعل صواريخ “إسرائيل” الاعتراضيّة.
أمّا الوزير السابق ورئيس حزب التوحيد العربي وئام وهّاب، فهو ليس في خانة هؤلاء نفسها، ولكنّه الوحيد في لبنان الذي خرج عن موقف القيادات الدرزيّة في موقفٍ رُبّما يعتبره هو “متقدّم درزيًّا” أكثر، وإنّما هو في الحقيقة متراجع وطنيًّا… كثيرًا!
على المقلب الآخر، يقيس كُلٌّ من رئيس الحزب التقدميّ السابق وليد جنبلاط، ورئيس الحزب الديموقراطيّ اللبنانيّ طلال أرسلان، والشيخ أمين الصايغ، المواقف بالمصلحة الوطنيّة… ومواقفهم أكملت على محاولات إرباك العدوّ في استكماله لمخطّطه التاريخي بفصل دروز الجولان عن دروز لبنان وسوريا وفلسطين، وهو مقدّمة لمشروعهم فصل الدروز عن باقي المكوّنات الاجتماعيّة من منطلق “الأقلّيّات”.
الموقف المتقدّم -وهو في سلسلة مواقف كثيرة متقدّمة منذ 7 اكتوبر- الذي صرّح به جنبلاط عن تكذيب رواية الاحتلال استتبعه بتحذيرات لدروز لبنان وسوريا من تفلُّتات أمنيّة نتيجة محاولات فتنويّة في المناطق الدرزيّة.
فهل يتمكّن من ضبط المحاولات “الإسرائيليّة” لخرق البيئة الدرزيّة؟!




