لم يمرّ حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبيّة في باريس مرور الكرام، بعدما خدش استعراضٌ عُرّف عنه بأنّه “فنّيّ” حياء المشاهدين عمومًا، والمسيحيّين خصوصًا.
حاكى العرض الراقص لوحة “العشاء الأخير” للفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي، التي تجسّد العشاء الأخير للمسيح مع التلاميذ على المائدة في ليلة القبض عليه وصلبه بحسب الاعتقاد المسيحيّ، إلّا أنّ العرض تضمّن محاكاةً ساخرةً للصورة، من أشخاص متحوّلين جنسياً ومثليّين، وتوسّط العرض رجل يرتدي ملابس نسائيّة لكنّه شبه عارٍ، ويضع مساحيق تجميل وقد ظهرت أعضاؤه التناسليّة بشكل واضح على الكاميرا.
عرض افتتاح الأولمبياد ظهرت فيه طفلة وحيدة بين جميع البالغين، وأمسك بها أحدهم ورقص معها، ممّا اعتبرته ردود الأفعال إشارة مباشرة للترويج للعلاقات الشاذّة مع الأطفال وهو ما يعرف بالبيدوفيليا.
هذا المشهد له قداسة كبيرة عند المسيحيّين حول العالم، وهو ما بدا واضحًا في ردود الأفعال التي توالت من كنائس العالم التي امتعضت وأبلغت فرنسا غضبها من التهكّم على السيد المسيّح، خاصّة مع المحاولة لإقحام فكرة الشذوذ والمثليّة عبر الرموز الدينيّة.
أغلب الكنائس حول العالم أدانت واستنكرت، وكان لافتًا موقف الأزهر الشريف الذي وصف العرض الفرنسيّ بالطائش والهمجيّ معتبرًا أنّ التهكّم على مقام النبوّة لشخص السيّد المسيح هو إهانة لكلّ المؤمنين حول العالم.
ردود الأفعال وصلت إلى حدّ سحب شركات عالميّة إعلاناتها من أولمبياد باريس، كانت أبرزها شركة الاتصالات الأمريكية “C Spire”، التي أكّدت أنّها سارعت إلى سحب إعلاناتها بسبب عرض “العشاء الأخير” الذي وصف بأنّه يهين الديانة المسيحيّة والذي كان يمثّل مجتمع المتحوّلين جنسيًّا من خلال عرض لوحة دافنشي خلال حفل افتتاح الألعاب الأولمبيّة.
فرنسا اعتذرت عبر منظّمي دورة الألعاب الأولمبيّة إلى الكاثوليك، ولطوائف مسيحيّة أخرى، وقالت المتّحدثة باسم أولمبياد باريس 2024: “بالتأكيد لم تكن هناك نيّة على الإطلاق، لإظهار عدم الاحترام لأيّ طائفة دينيّة، وإذا شعر الناس بأيّ إساءة، فنحن آسفون حقًّا”.




