تبدو حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وكأنّها تستعدّ للبقاء في حالة تصريف الأعمال إلى ما بعد الحرب على غزّة، وسط تحدّيات متزايدة تتعلّق بالاتّفاقيات والتفاهمات الدوليّة والإقليميّة. وتواجه الحكومة ضغوطًا متزايدة لتحسين الرواتب، بما يتناسب مع الوضع المعيشيّ الذي يستمرّ انحدارًا منذ عام 2019، كما تحرص الحكومة على تأجيل الانفجار الاجتماعيّ عبر مسكّنات موضعيّة.
على الصعيد الرئاسيّ، يستمرّ الانقسام بين الكتل السياسيّة، حيث تحرص كلّ كتلة على التمسّك بمواقفها، ممّا يعقّد عمليّة انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة. دعوات المعارضة لرفض أيّ تسوية رئاسيّة أو حكوميّة تتزايد، مع الإشارة إلى احتمالات الانزلاق نحو العصيان المدنيّ أو انهيار الدولة ومؤسّساتها.
يعتقد العديد من المراقبين أنّه لن يتمّ حسم مسألة الرئاسة في المستقبل القريب، بانتظار وضوح الصورة في المنطقة. إنّ تصاعد الأحداث في الإقليم سيكون له تأثير مباشر على الوضع في لبنان، حيث أصبحت مسألة الرئاسة مرتبطة بشكل وثيق بالتجاذبات الإقليميّة.




