أعلن الجيش الإسرائيليّ اليوم رسميًّا مقتل محمّد الضيف القائد العسكريّ لكتائب القسّام، في الغارة التي استهدفته قبل ثلاثة أسابيع في غزّة.
يُرجّح المحلّلون أن يكون الإعلان في هذا التوقيت بمثابة محاولة لتحقيق نجاح وهمي آخر، يُضاف إلى اغتيال قائدين كبيرين في المقاومة فؤاد شكر واسماعيل هنيّة، يتلطّى وراءه رئيس حكومة العدوّ بنيامين نتنياهو كمقدّمة لوقف إطلاق النار في غزّة.
تورِد التحليلات أنّ نتنياهو يحاول الخروج من أزمته الداخليّة بإعلان قتل القادة الذين أمروا بالبدء بالهجوم يوم السابع من أكتوبر، حفظًا لماء وجهه الذي سيتلطّخ بالوحل والدماء في اليوم التالي لانتهاء الحرب، وفور عودته إلى المُحاكمة التي تنتظره.
السؤال هنا: كيف استطاعت “إسرائيل” التأكّد من مقتل الضيف بعد ثلاثة أسابيع من الغارة كما تزعم، خاصّةً أنّها لم تتمكّن من ذلك في الأيّام الأولى؟
وفي هذا السياق، يقول الشاباك إنّه حصل على معلومات استخباراتيّة حديثة وموثوقة تؤكّد تصفية الضيف، ولكن ما هي طبيعة هذه المعلومات؟ وكيف يمكن التحقّق من صدقيّتها؟
خصوصًا أنّ المصادر نفسها أكّدت مقتله في أوقات سابقة، ليتبيّن لاحقًا أنّه ما زال على قيد الحياة!
لم تعلّق المقاومة الفلسطينيّة حتّى الآن على هذا الإعلان، في محاولةٍ منها للتعتيم على وضع الضيف في إطار الحرب النفسيّة التي تشنّها على العدوّ.
وحتّى وإن صحّ خبر استشهاده، ورغم هول الأمر، إلّا أنّ المقاومة ستستمرّ كما استمرّت بعد اغتيال الشهداء القادة من قبله.
التوثيق الوحيد المثبّت في الإعلان هو مقطع فيديو لغارة يؤكّد إبادة المئات من المدنيّين.




