بعد عبور المقاومة الفلسطينيّة بالسابع من أكتوبر 2023، بات الإسرائيليّ يعيش حالة قلق من تنفيذ المقاومة في الشمال عبورًا يحاكي عبور المقاومة الفلسطينيّة من خلال قوّة الرضوان.
قوّة الرضوان عبارة عن قوّة النخبة المدرّبة لهدف واضح، وهو اقتحام الجليل عندما يحين أمر عبورهم. وما يثير قلق الإسرائيليّ منها هو أنّها من أكثر القوّات قوّة وتدريبًا في حزب الله، وهي القوّة التي أسّسها الشهيد عماد مغنية عقب حرب تمّوز، وكان اسمها آنذاك قوّة التدخّل، ولكن بعد استشهاد مغنية تمّ تحويل اسمها إلى قوّة الرضوان كناية عن لقب الحاج عماد مغنية، بالحاج رضوان. وخلال حرب طوفان الأقصى استهدف الطيران “الإسرائيليّ” أحد قادة الرضوان وهو الشهيد القائد علي الدبس حسب ادعاء وسائل إعلام “إسرائيليّة”، إلّا أنّ الجهات الرسميّة للمقاومة نعت الشهيد القائد دون إشارة لتفاصيل عمله الجهادي.
ومنذ بداية عمل مقاومة جبهة لبنان ضدّ “إسرائيل” راح الإعلام الإسرائيلي يهدّد بأنه ورغم ارتفاع وتيرة الاشتباك بين الطرفين، فإنّ قوّة الرضوان لم تبدأ بعد، وما شهدته مستوطنات الشمال من تدمير وخسائر مادّيّة وبشريّة هو جزء من قوّة حزب الله وليس كافّة موارد قوّته الموجودة فعليًّا. وخلال الحرب الحاليّة أثبتت المقاومة قدرتها على فرض معادلة الردع ليس فقط من البرّ وإنّما في الجوّ أيضًا، عبر القدرة الدفاعيّة الجوّيّة الخاصّة بالمقاومة وما تمّ عرضه واستخدامه من مسيّرات وصواريخ، أو طائرات استطلاعيّة مثل الهدهد.
في ظلّ كلّ ذلك، ومع وجود تصريح خلال عام 2011 للسيّد حسن نصر الله حول قوّة الرضوان وعملها تمثّل بقوله “كونوا مستعدّين ليومٍ إذا فُرضت فيه الحرب على لبنان قد تطلب منكم قيادة المقاومة السيطرة على الجليل”، يُطرح سؤال حول سيناريوهات جبهة الشمال القادمة وذلك حسب المعطيات الحاليّة، لما استطاعت المقاومة اللبنانية من تنفيذه وما لحق بـ”إسرائيل” من خسائر وما قابل ذلك من ردّ إسرائيلي بغارات جوّيّة على القرى الجنوبيّة، وتتمثّل السيناريوهات بالتالي:
– سيناريو استباقي: قيام قوّة الرضوان بعمليّة أسر جنود إسرائيليّين في جبهة الشمال كخطوة استباقيّة في ظلّ تهديد إسرائيليّ باجتياح لبنان وضرب العمق اللبنانيّ.
– سيناريو الاجتياح البرّي الإسرائيليّ: إذا ما دخل الإسرائيليّ الأراضي اللبنانية فإنّ قوّة الرضوان تبدأ عملها كتطبيق فعليّ ضمن قواعد الاشتباك، يتمثّل بالتحضير لاقتحام منطقة الجليل عند أيّ محاولة اجتياح برّيّ إسرائيليّ وتوسّع رقعة المواجهة البرّيّة بين الطرفين
– سيناريو الوضع الحالي: بقاء حالة الاشتباك كما هي بين الطرفين ببقاء حالة المواجهة بالمواجهة من الجوّ بين الطرفين.




