الهلع الذي يصيب اللبنانيين في الأزمات يظهر دومًا في تهافتهم على السلع الغذائيّة والبنزين والأدوية التي تبدأ بالانقطاع تمهيدًا لدخولها في السوق السوداء لتدخُل أسماء جديدة نادي “أغنياء الأزمات”.
إذا زرت مواقع التيّارات السياسيّة المُعادية للمقاومة والتي ترفع شعار “لبنان لا يريد الحرب”، وكأنّ أحدًا آخر غير العدوّ المأزوم يريدها اليوم… وزُرت بعدها السوبرماركت ومحطات الوقود، تعتقد أنّ المقالات التي تتحدّث عن تهافت على السلع والمواد الغذائيّة تتحدّث عن نيجيريا -التي تشهد احتجاجات وأوضاع أمنيّة صعبة بدورها- لا عن لبنان!
المحال هادئة، الحركة فيها طبيعيّة، إن سألت فيها عن تهافت على السلع والمواد الغذائية يجيبك أصحابها بالنّفي. حتّى نقيب أصحاب السوبرماركت أكّد بحسب جريدة “الأخبار” أنّ “الحركة طبيعيّة في الأسواق”… وهو ما أكّده أيضًا نقيب مستوردي المواد الغذائيّة هاني بحصلي الذي طمأن أنّ “المواد في الأسواق تكفي لشهرين أو ثلاثة ولا حاجة لزيادة كميّة الاستيراد”.
هذا إن يعني شيئًا، فهو يعني أنّ هذه المواقع التي تُهوِّل، تحاول خلق أزمة مُفتعلة ولا تنقل شيئًا من الواقع والحقيقة.




