طرح المحتجون البنغلاديشيّون فور استقالة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة، اسم محمّد يونس الحائز على جائزة “نوبل” لتولّي الحكومة الجديدة، بانتظار رأي الجيش البنغاليّ بالاسم، والذي عليه تشكيل الحكومة المؤقّتة.
قائد الجيش الجنرال وقر الزمان، أكّد أنّه سيجتمع مع الطلّاب الذين قادوا الاحتجاجات للتشاور.
من هو محمّد يونس؟
محمّد يونس الذي طرح اسمه المحتجّون في بنغلاديش هو أحد أشهر الاقتصاديّين والمصرفيّين في العالم، أنشأ في عام 1979 بنك “غرامين” في بنغلاديش، لإقراض الفقراء بنظام القروض متناهية الصغر التي تساعدهم على القيام بأعمال بسيطة، تدرّ عليهم دخلًا معقولًا. ولذا عُرف باسم “مصرفيّ الفقراء”، وقد حصل على جائزة «نوبل» للسلام عام 2006، مناصفة مع بنك “غرامين”، بفضل عملهما على انتشال الملايين من الفقر، من خلال منح قروض صغيرة تقلّ قيمتها عن 100 دولار للفقراء بأرياف بنغلاديش.
رئيسة الوزراء السابقة في البلاد، الشيخة حسينة، كانت تنظر إلى يونس على أنّه منافس محتمل؛ خصوصًا بعدما أعلن في 2007 عن خططه لإطلاق حزب سياسيّ منافس لحزب «رابطة عوامي» الذي تتزعّمه حسينة، إلّا أنّه تخلّى عن هذه الخطط في العام التالي، لكنّه لا يزال يحظى بشعبيّة واسعة في بنغلاديش.
يرى محمّد يونس أنّ الجيش تخلّى عن الشيخة حسينة، وإلّا فلم يكن ممكنًا أن تستقيل وتخرج من البلاد، وهو مع تشكيل حكومة مدنيّة، وقال إنّه لم يحصل حتّى اللحظة على أيّ عرض من الجيش لقيادة الحكومة المؤقّتة.
ما هو دور الجيش في بنغلاديش؟
فور استقالة حسينة أعلن قائد الجيش البنغلاديشي، وقر الزمان، أنّه سيتولّى المسؤوليّة كاملة بعد استقالة رئيسة الوزراء، على أن يشكّل الجيش حكومة مؤقّتة لكن ما زال غير واضح إن كان سيرأس هو الحكومة الجديدة.
وقر زمان عيّنته حسينة في حزيران قائدًا للجيش ووثقت به بفضل صلة القرابة البعيدة التي تربطهما، لكنّه سرعان ما انقلب عليها وبدّل موقفه مؤخّرًا وسمح بمواصلة الاحتجاجات وأجرى محادثات مع المعارضة والمجتمع المدنيّ باستثناء حزب حسينة، وطلب من الطلبة المحافظة على الهدوء ومساعدة الجيش في المرحلة المقبلة.




