عند كُلّ “استحقاق” أو مفترق طرق في لبنان، تدقُّ ساعة الصّفر ويأتي الإيعاز من الغرف المغلقة، لشنّ حملات تحريض تهدف الى الاقتتال الداخليّ!
لا تلقى هذه الحملات جماهير كبيرة مؤيّدة، لكنّها بالتّأكيد تجد في مواقع التواصل الاجتماعيّ وبعض وسائل الإعلام سوقًا تبيع من خلاله مواقفها التحريضيّة، فتظهر أكبر من حجمها غالبًا.
في الأيام القليلة الماضية، بدأت حملات التحريض على النازحين الجنوبيّين، الذين تضرّرت بيوتهم وأرزاقهم بفعل القصف “الإسرائيلي”.
هذه الحملة، التي لن ننشر منها شيئًا، حتّى لا نُساهم بتحقيق أهدافها التّقسيميّة شارك فيها إعلاميّون ومؤثّرون على مواقع التّواصل الاجتماعي وحزبيّون، وطبعًا أشخاص طائفيّون لا يظهرون إلّا خلال هذا النوع من التحريض.
يقابل هؤلاء مواطنون فتحوا بيوتهم الخاصة، أو أجّروا بيوتهم بأسعار رمزيّة، لاحتواء عائلات النّازحين لحمايتهم من عدوّ مُشترك.
فيما قابلتها حملة طائفيّة شبيهة اتّهمت بيئة كُلّ المُحرّضين بالعمالة!
الأصوات الوطنيّة علت لوأد هذه الفتنة، وشارك فيها أشخاص من مختلف الطوائف والأحزاب، ولكنّ الإضاءة عليها بقيت خجولة.




