عام 1977 أعلن العالم انتصاره على فيروس جدري القردة بعد تسجيل آخر حالة إصابة به في الصومال، وكان قد تمّ توقيف تلقيح الأطفال باللقاح ضدّ جدري القردة عام 1972، إلّا أنّ الفيروس عاد عام 2022 بقوّة وها هو اليوم يتفشّى في الدول الأفريقية خاصّة في الكونغو، لتعلن منظّمة الصحة العالميّة فيروس جدري القردة حالة طوارئ صحيّة عامّة على الصعيد الدوليّ، للمرّة الثانية خلال عامين.
لغاية اللحظة لم يسجّل لبنان هذا العامّ أيّ إصابة بجدري القردة، علمًا أنّه كان قد سجّل عام 2022 إصابات بالفيروس، وكانت وزارة الصحة اللبنانية تتابع الحالات التي لم تتأزّم آنذاك، واتّخذت كافّة الإجراءات الوقائيّة اللازمة، وتابعت الحالات المصابة، ومنذ ذلك الحين أعطى وزير الصحّة التوجيهات لمديريّة الوقاية في وزارة الصحّة العامّة لأخذ الإجراءات، سواء من خلال المنافذ، لا سيّما مطار رفيق الحريري الدوليّ أو من خلال المعاينة في العيادات مع أطبّاء الأمراض المعدية.
ينتقل جدري القردة في الغالب عن طريق الشذوذ الجنسيّ والتلامس الجلديّ، وكذلك مشاركة الفراش والمناشف والملابس.
وتشمل أعراض هذا الفيروس طفحًا جلديًّا وتوعّكًا وحمى وتضخّمًا في الغدد الليمفاوية، بالإضافة إلى قشعريرة وصداع وألم عضلي.
تفشّى متحوّر مختلف من فيروس جدري القرود عالميًّا عام 2022، وكان سببه إلى حدّ بعيد الشذوذ الجنسيّ، ممّا دفع منظّمة الصحّة لإعلان حالة طوارئ صحيّة عامّة وانتهت بعد 10 أشهر.
سجّلت المراكز الأفريقيّة لمكافحة الأمراض والوقاية منها أكثر من 17 ألف حالة إصابة بجدري القرود و517 حالة وفاة في القارّة حتى الآن هذا العام، وهي زيادة بنسبة 160% في الحالات مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي. وقد أفادت 13 دولة إجمالًا بوجود حالات إصابة.
الأعراض الشائعة لجدري القردة:
* الطفح جلديّ على كلّ الجسم
* الحمى
* التهاب الحلق
* الصداع
* آلام العضلات
* آلام الظهر
* تورّم الغدد الليمفاويّة




