بخلاف الشائع بان محادثات الدوحة معلقة على ايران وحلفائها واحتمالات الرد العسكري، فان عرقلتها ومصيرها فعليا محكومان ب”شروط” نتنياهو التي زجها بين بنود المحادثات كمن “يفخخها”.
حتى “وول ستريت جورنال” الاميركية لفتت الى ان اعضاء في فريق التفاوض الاسرائيلي فكروا في الاستقالة بسبب مماطلات نتنياهو ومحاولته افشال المحادثات. وزير دفاعه غالانت لم يكشف سرا عندما هاجم نتنياهو قبل ايام متهما اياه بان صفقة الرهائن تأخرت بسبب اسرائيل وان نتنياهو لا يظهر الشجاعة التي يتحدث عنها في الغرف المغلقة.
تكتيك نتنياهو لم يعد سرا. يتناوله المسؤولون والمحللون الاسرائيليون علنا منذ شهور. بعض مسوؤلي واشنطن، بينهم جو بايدن، ضاقوا ذرعا بأساليبه مرارا. لكن ذلك لم يغير من “الشراكة” الاميركية في الجريمة.
ومعلوم ان بايدن طرح ورقة في 2 تموز/يوليو تستند في الجزء الاكبر منها على تصورات اسرائيلية للهدنة، وتلقفها مجلس الامن الدولي، وابدت حماس موافقتها على خطوطها العريضة، لكن نتيناهو ظل يدس افكارا و”عراقيل” في جوهرها:
– التمسك بشرط بقاء الجيش الإسرائيلي في محور فيلادلفيا على حدود قطاع غزة مع مصر
-الابقاء على سيطرة الاحتلال على ممر نيتساريم الذي يشطر غزة الى نصفين بهدف منع عودة المقاومين من الجنوب إلى الشمال
-المطالبة بنفي أسرى فلسطينيين من ذوي المحكوميات العالية إلى دول أخرى مثل قطر وتركيا
-الاحتفاظ بالحق في اتخاذ القرار بشأن الأسرى المدرجين ضمن الفئة الإنسانية، وبالحق في طردهم خارج القطاع
-المطالبة بزيادة عدد “الرهائن” الأحياء الإسرائيليين الذين سيفرج عنهم إلى الحد الأقصى.




