يتبنّى العديد من المحلّلين والكتّاب السياسيّين في لبنان نظريّة “قوّة لبنان في ضعفه” وأنّ هذه النظريّة حمت لبنان تاريخيًّا كالنعامة التي تدفن رأسها في التراب، وينفي هؤلاء وجود أطماع إسرائيليّة بلبنان.
ويتناسى هؤلاء أنّه، منذ إعلان دولة كيان العدوّ، لا تفوّت هذه الدولة فرصة للاعتداء على لبنان وأهله، وبلغت هذه الاعتداءات 183 اعتداءً مختلفًا خلال 20 عامًا ما بين 1949 و1969.
وجاءت تلك الاعتداءات على الشكل التالي:
– 81 خطف واعتقال
– 32 إطلاق نار
– 22 سرقة مواشي
– 14 غارة
– 11 اجتياز حدود
– 10 تدمير ممتلكات ومنازل
– 6 استيلاء على أراضي
– 5 إحراق محاصيل زراعية
– 2 احتجاز وتدمير طائرات
وبلغت الخسائر البشريّة في هذه الفترة 23 شهيدًا و39 جريحًا و81 مختطفًا.
وقامت العصابات اليهوديّة قبل ذلك، وتحديدًا عام 1948 ضمن عمليّة حيرام، باحتلال 15 قرية لبنانيّة ونفّذت مجزرة في بلدة حولا حيث استشهد 93 مواطنًا من أهالي البلدة. وهدف الصهاينة من تلك العمليّة هو الحصول على حصّة من مياه الليطاني، لكنّهم عادوا لينسحبوا إلى الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة بموجب اتفاقيّة الهدنة مع لبنان في رودوس في 23 آذار 1949.
على الرغم من تلك الاتفاقيّة، اشتبك جنود العدوّ مع الجيش اللبنانيّ في عام 1960، وأسر اللبنانيّون 4 جنود إسرائيليّين جرى تسليمهم في ما بعد. في تشرين الأوّل 1965 أغارت الطائرات الاسرائيليّة على منابع الحاصباني والوزّاني وعطلت المشروع الذي كان مجلس جامعة الدول العربيّة قد أقرّه في العام 1964.
تاريخ طويل من الاعتداءات الإسرائيليّة على لبنان وأهله لا مجال لإحصائها في خبر، لكن هذا يؤكّد أنّ المقاومة وُجدت كنتيجة لتلك الاعتداءات لا العكس!




