“الاسرائيليون” يدعون لمأسسة جرائمهم بحقّ الفلسطينيين!

صرّح الصحفي الإسرائيلي في صحيفة “يسرائيل هيوم” يهودا شلزنجر على القناة الإسرائيليّة 12 عن “استحقاق الفلسطينيّين التعـ ذيب داخل المعسكرات الإسرائيليّة وكلّ ما يتعرّضون له من تنـ كيل مستمرّ، وقال: “للأسف هذا التعذيب لم تتمّ مأسسته وأنّه ليس عمل مؤسّساتي، لأنّه سوف يشكّل قوّة رادعة لكلّ من يفكّر بأن يكرّر ما حدث بالسابع من أكتوبر”.

واستضافت في مقابلة أخرى القناة الإسرائيليّة 14 الجندي الإسرائيليّ مائير بن شتريت الذي مارس الاغتـ صاب والتعـ ذيب تجاه الأسرى الفلسطينيين في معتقل سدي تيمان في جنوب فلسطين المحتلّة، وهو أحد الضبّاط الذين خدموا في لواء غولاني ومستوطن في “كريات أربع” المقامة على أراضي فلسطينية بالقرب من مدينة الخليل. وكانت استضافته جزءًا من محاولة الإعلام الإسرائيلي تبرير الجرائم الإسرائيلية التي يمارسها الجنود تجاه الفلسطينيين، فقد قال بن شتريت إنّ “جيشهم هو جيش سليم من القادة حتى الجنود والمقاتلين في الميدان، وقام بلوم الصحفي الإسرائيلي غاي بيليغ الذي عمل على نشر وفضح قضيّة اغتصـ ابه لأحد الأسرى الفلسطينيين في معسكر سدي تيمان؛ موجّهًا لومًا له بأنّ الخطأ في هذه القضية هو قيامه بنشر هذه الفيديوهات.” ويواجه هذا الجندي وهو وأحد الجنود المتهمين بقضايا الاغتصـ اب المحاكمة.

لا يمكن فهم كلا الاستضافتين إلّا كجزء من العقلية الإسرائيلية الحقيقيّة التي تعكس جوهر المشروع الإسرائيلي-الصهيوني الذي يسعى لقتـ ل الفلسطيني وتعـ ذيبه، فمطالبة الصحفي “يهودا شلزنجر” بمأسسة التعـ ذيب؛ تعني أن يتحوّل لعلميّة ممنهجة بخطّة قانونيّة تشرّع كلّ الحالات التي يتعرّض لها الأسرى الفلسطينيون، وهي توازي خطاب الجندي المغتـ صِب الذي طرح نفسه بأنّه جزء من “جيش سليم” وأنّ ما قام به هو سلوك طبيعي. ولا تعني مطالبة الصحفي بمأسسة التعـ ذيب بأنّه غير موجود؛ فهو جزء من الأدوات الممارسة لقمع الفلسطيني تاريخيًا وفي الوقت الحاضر، إلّا أنّ علنيّة المطالبة بتحويله لعلميّة مُمأسسة هي من أجل حماية الجنود خلال ممارساتهم كأفراد في الجيش وشرعنة، تحت إطار قانوني، أي فعل يقومون به تحت حماية مؤسسات الدولة وذلك لمنع محاسبتهم لاحقًا مثل حالة جنود معسكر سدي تيمان.

بالإضافة إلى افتراض لدى الإسرائيليين بأنّ التـ عذيب سوف يشكّل رادعًا لدى الفلسطينيين ويمنعهم من التفكير بأيّ خطّة مقاومة من أجل مواجهة المشروع الصهيوني للتحرير، رغم ثبات عدم فاعلية معادلة زيادة العنف كرادع تاريخيًا ضد الفلسطينيين، ومعركة طوفان الأقصى خير دليل على فشل هذه السياسية.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

Scroll to Top