المصرف المركزيّ: جبهة صراع جديدة في ليبيا

أشعل البنك المركزيّ صراعًا في ليبيا للسيطرة على المؤسّسات الماليّة والنفطيّة، إذ هدّد ما يُعرف بـ”مجلس أعيان منطقة الواحات” في حوض النفط والغاز في الجنوب الشرقيّ للبلاد بإيقاف إنتاج النفط في المنطقة، احتجاجًا على تغيير محافظ ومجلس إدارة مصرف ليبيا المركزيّ.
وتتنازع الأطراف السياسيّة في ليبيا حول تعيين إدارة جديدة للمصرف المركزيّ برئاسة محمّد عبد السلام الشكري، إذ رفض مجلسا النواب والأعلى للدولة الليبيّان، قرار المجلس الرئاسيّ تكليف الشكري إدارة المصرف، وتطوّر الأمر أخيرًا إلى تحشيدات عسكريّة في طرابلس بين أطراف تسعى لتمكين الشكري من منصبه، وبين مجموعات أخرى تعارض ذلك وتناصر بقاء المحافظ الحالي الصديق الكبير، وسط مخاوف من توقّف أنشطة المصرف الذي يشهد أيضًا انقسامًا بين موظّفيه.
جاء تهديد “مجلس أعيان الواحات” ردًّا على ما وصفه بأنّه “محاولة للسيطرة على المصرف المركزيّ بالقوّة، والاستفراد بالأموال وتعطيل عمليّة التنمية في البلاد”. كما تزامن مع تلويح رئيس مجلس النوّاب، عقيلة صالح، بإمكانيّة إغلاق حقول النفط إذا تمّ تسليم المصرف المركزي إلى “أيادٍ غير أمينة” على حدّ وصفه، متحدّيًا المجلس الرئاسيّ المعترف به دوليًّا في طرابلس الذي يتمسّك بقرار تعيين الشكري بدلًا من الصديق الكبير.
وعدّ محمد الشكري، الذي عيّنه المجلس الرئاسي، محافظًا جديدًا للمصرف بدلًا من الصديق الكبير، خطوة منع الحراسة المكلّفة بتأمين مقرّ المصرف، أعضاء اللجنة من الدخول «عبثًا يرفض أن يكون جزءاً منه»، وجدّد الشكري الموجود خارج البلاد، في تصريحات، تأكيده عدم قبوله منصب المحافظ، إلّا «بتوافق مجلسَي النوّاب والدولة وفقًا للاتفاق السياسيّ».

أخر المقالات

الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

Scroll to Top