يرافق الحرب العسكريّة والاستخباراتيّة التي يخوضها العدوّ الإسرائيليّ على لبنان، حرب إعلاميّة بهدف تجريد المقاومة من بيئتها الحاضنة وتقليب الرأي العام الصديق عليها. وتجرف تلك الپروپاغندا معها بعض الغيارى على المقاومة، الذين لا يتابعون تفاصيل سير المعركة ويطالبون المقاومة بردود غير مدروسة على قاعدة عاطفيّة مبنيّة على الفرح بإيلام “إسرائيل”.
في هذا الإطار، يمكن الإشارة الى بعض النقاط الأساسيّة:
– خلال 11 شهرًا من المواجهة، تتمسّك المقاومة بما في جعبتها من سلاحٍ استراتيجيّ، برباطة جأشٍ، متجاوزةً كلّ الضغوط المعنويّة والعسكريّة.
– الحفاظ على الردع من خلال استهداف “إسرائيل” بالعمق نفسه الذي تستهدف به لبنان.
– فشل الجيش الإسرائيليّ في استهداف المقاومين على الرغم من استخدام اعلى التقنيّات التكنولوجيّة في الرصد والاستطلاع.
– الحفاظ على القدرة على الحركة ونقل الذخيرة والمعدّات من مكان إلى آخر ونقل المقاتلين.
– انعدام حركة الجيش الإسرائيليّ في مستوطنات الشمال والتي تمّ تهجير المستوطنين منها منذ بداية الحرب.
– عدم استهداف المدنيّين ما جنّب لبنان مجازر بحقّ شعبه، حيث إنّ عدد الشهداء المدنيّين لم يتجاوز 10% من شهداء المقاومة، على عكس أرقام كلّ الحروب السابقة من قبل العدوّ على لبنان.
– المقاومة ركّزت على إيصال الرسائل الأمنيّة إلى الدولة العميقة في الكيان، من خلال استهداف ثكنة غليلوت والوحدة 8200، والتي فُهمت جيّدًا لدى قيادات الأركان.
– نجاح الحزب في تضليل العدوّ أمنيًّا، على غرار عمليّة “الوزن النوعي”.
– فشل منظومات الدفاع الإسرائيليّة في ردع بضعة صواريخ ومسيّرات تقليدية، فكيف إذا توسّعت المعركة أكثر واستخدمت المقاومة خلالها أسلحتها النوعيّة والاستراتيجيّة؟




