على عكس السرديّة التي يحاول البعض الترويج لها بهدف منع المجتمع من مقاطعة البضائع الإسرائيليّة والماركات التي تدعم الكيان، ساهمت حملات المقاطعة في إعادة إحياء الدورة الاقتصاديّة المحليّة والوطنيّة.
وحاول البعض القول إنّ المتضرّر الوحيد من مقاطعة المحلّات التي تحمل أسماء عالميّة مثل ستاربكس وماكدونالدز وغيرها، هم موظّفو هذه الشركات اللبنانيّون. كما قال البعض إنّ تلك المحلّات أصحابها لبنانيّون وليس لهم علاقة مباشرة مع الشركة الأمّ.
لقد شجّعت حملة المقاطعة رائدي الأعمال على افتتاح مقاهي ومطاعم ومصانع وطنيّة بديلة لتأمين حاجة السوق. فمن كان منّا يسمع بمنتج “زي كولا” الوطنيّ بديل “بيبسي” قبل “طوفان الأقصى”؟ ومن كان يرتاد مقهى “ستوريز” بديل “ستاربكس” قبل ذلك؟
إذ شجّعت المقاطعة المستثمرين الصغار على تأمين بدائل وطنيّة، خلقت أيضًا فرص عمل بديلة للذين خسروا وظائفهم بسبب المقاطعة، ولو كانوا قلةً لا تُذكر.




