نظّمت عائلات الأسرى “الإسرائيليّين” احتجاجات واسعة في مختلف المناطق الفلسطينيّة المحتلّة بعد مقتل 6 “إسرائيليّين” من الأسرى لدى المقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة. والجدير بالذكر أنّ هؤلاء لم يُقتلوا بسبب المقاومة وإنّما بنيران جيش الاحتلال وقذائفه الجوّيّة.
وفي التفاصيل، تجاوز عدد المتظاهرين 300 ألف متظاهر، وتمّ إغلاق طريق “أيالون” ضمن المظاهرات القائمة.
كما لم تتوقّف الأمور على المظاهرات التي خرجت للمطالبة بالضغط على المستوى السياسيّ للقبول بصفقة تبادل فوريّة مع المقاومة الفلسطينية فحسب، بل تجاوزتها إلى إعلان خطوة أكثر صرامة وتأثيرًا من ناحية الضغط على الحكومة الصهيونيّة الحاليّة من أجل القبول بخيار الذهاب نحو الصفقة، وهي قيام اتّحاد النقابات العمّالية “الهستدروت” بإعلان إضراب عام وشامل يعمّ الكيان الصهيونيّ اليوم الاثنين مع إمكانيّة دراسة خطوات تصعيديّة تتمثّل بتمديد الإضراب خلال الأيّام المقبلة!
في هذا الإطار، جاء تصريح إعلان الإضراب من قبل رئيس الاتحاد (أرنون بار دافيد)، وذلك لدفع الحكومة والمستوى السياسيّ لقبول طلبات أهالي الأسرى الصهاينة لدى المقاومة بعد رفض رئيس وزراء حكومة العدو بنيامين نتيناهو الصفقة وعرقلتها بحجّة ضرورة السيطرة على محور فيلادلفيا، وهو الأمر الذي سيعمل على تعطيل صفقة فوريّة بسبب رفض المقاومة الفلسطينيّة لهذه المقترحات الجديدة وتأكيدها على خيار مقترح الصفقة السابق بتاريخ 2/7/2024.
وتكمن خطورة وجديّة إعلان الاتّحاد الإضراب العام في تأثيره على العصب الاقتصاديّ للكيان الصهيوني وتكبيده خسائر ماليّة تؤثّر على الاقتصاد المحلي، فالمرافق التي سوف تكون ضمن الإضراب هي المرافق الحيويّة والمركزيّة في الكيان.
ورغم كلّ التهديدات بأنّ من سينخرط بالإضراب ستتمّ معاقبته -وتحديداً تهديد وزير المالية سموتريتش ضدّ الإضراب- إلّا أنّ الدعوة إلى الإضراب ما زالت قائمة ولم تؤثّر التهديدات عليها. وشمل الإضراب توقّف الطيران في مطار بن غوريون “بتل” والمدارس والجامعات والمواصلات العامّة وقطاعات اقتصاديّة متعدّدة وواسعة، وهي رؤوس الأموال الأساسيّة.
إنّ خطوة استمرار الإضراب الذي بدأه اتّحاد النقابات العمّاليّة سوف يضع الحكومة الحاليّة أمام مفترق طرق صعب، بين قبول الصفقة أو الاستمرار في المماطلة وذلك لأنّ الخطوات لم تعد مجرّد تظاهرات بالشوارع بل أصبحت تتوجّه نحو إضرابات تشلّ حركة الكيان.




