مقترح “Take it or leave It” الأميركيّ الذي قد تُعلَن تفاصيله خلال الساعات المقبلة، ليس أكثر من حبر على ورق.
بنيامين نتنياهو أجهض بالفعل المقترح الأميركيّ الموصوف أميركيًّا بأنّه “العرض النهائيّ”، عندما زجّ قضيّة السيطرة على محور فيلادلفيا كخيار حتميّ في الصراع وحربه على الفلسطينيّين مستقبلًا.
“هآرتس” تنقل عن مسؤول إسرائيليّ قوله إنّ نتنياهو قرّر الاستمرار في الحرب وإفشال الصفقة منذ أسابيع، عندما اكتشف أنّ مسألة محور فيلادلفيا خدعة فعّالة لتحقيق هدفه.
الأكثر وضوحًا من ذلك أنّ توماس فريدمان، وهو من المقرّبين من جو بايدن، كتب في “نيويورك تايمز” أنّ نتنياهو قد يُسعر من حدّة الحرب في غزّة قبل الانتخابات الأميركيّة لمساعدة دونالد ترامب على الفوز، وأنّ تركيزه على محور فيلادلفيا مجرّد احتيال.
أمّا “فايننشال تايمز”، فقد نقلت عن مسؤول إسرائيليّ بارز سبق له العمل مع نتنياهو، قوله إنّ رئيس الحكومة الإسرائيليّ “لن يُغيّر سياسته في غزّة، فانتهاء القتال يعني المحاسبة، وسيسعى لـ”إنجاز كبير” قبل شهر تشرين الثاني/نوفمبر”، أي قبل عودة الكنيست الإسرائيليّ من إجازته الصيفيّة، وقبل انتخابات 5 تشرين الثاني الأميركيّة، موضحًا أنّ “الإنجاز” قد يكون إمّا إبرام “صفقة” تكون لصالحه حول الأسرى، أو القيام بعمل ناجح باتّجاه الشمال نحو حزب الله في لبنان.
الخدعة الجديدة إن صحّ التعبير، هي أنّ رئيس الموساد ديفيد برنياع الذي زار الدوحة الاثنين، أبلغ الوسطاء أنّ الاحتلال سينسحب من محور فيلادلفيا وإنّما في المرحلة الثانية من الاتفاق.
لكن لا ضمانات بأنّ نتنياهو سيلتزم بالوصول إلى ما يُسمّى “المرحلة الثانية” من الصفقة، وستبدو المقاومة هي الطرف المعرقل. وسيتيح ذلك لنتنياهو سياسيًّا وشعبيًّا، المضي قدمًا في المذبحة.
من المخارج التي تُطرح لكي “يبيع” نتنياهو خدعة موافقته لإدارة بايدن التي حاولت “إحراجه” قليلًا منذ أيّام، هناك فكرتان:
– الحديث عن تشكيل قوّة فلسطينيّة مدرّبة أميركيًّا كخيار مرجَّح من أجل تأمين الحدود
– الحديث عن استعداد أوروبا لاستئناف دور مراقبة معبر رفح بالتعاون مع السلطة الفلسطينيّة




