تسعى حكومة بنيامين نتنياهو ومنذ تشكيلها مع الائتلاف اليمينيّ المتطرّف إلى ضمّ الضفّة الغربيّة، بعد تهجير أهلها بغية توسيع مشروعها الاستيطانيّ. وبحسب الادّعاءات التوراتيّة تُعتبر الضفّة أرضًا يهوديّة، تحت مسمّى “يهودا والسامرة”. وتستخدم “إسرائيل” هذه الادّعاءات لتبرير جرائمها وتشجيع استقدام أعداد كبيرة من المستوطنين.
على الرغم من تركيز العمليّات العسكريّة في قطاع غزّة إلّا أنّ عين العدوّ على الضفّة الغربيّة، حيث يعتبرها آخر عقبة أمام الدولة اليهوديّة.
وهنا نشير إلى بعض النقاط التي تؤكّد أنه لا قيام لدولة “إسرائيل” من دون الضفّة:
– رهان نتنياهو ومن خلفه الدولة العميقة في “إسرائيل” على هزيمة “حماس”، ممّا يتيح تصفية المسألة الفلسطينيّة نهائيًّا، عبر تجريدها من مقوّمات الاستمرار سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا.
– اعتبار الضفّة خطرًا استراتيجيًّا في عقل الكيان، وربط ذلك بعناصر أمنيّة تتّصل بالجغرافيا والديموغرافيا.
– عدم قابليّة الدولة وفق حدود 1967 للحياة والاستمرار. (غياب الحدود الطبيعيّة مع الدول المجاورة).
– موقع الضفّة وطبيعتها الجغرافيّة الغنيّة بالهضاب والجبال المشرفة على المراكز الحيويّة الساحليّة.
– محاولة أخذ اعتراف دوليّ وأميركيّ بالقدس عاصمة للكيان، تمهيدًا لضمّ الضفّة الغربيّة.
– محاولة تقسيم الضفّة إلى شماليّةٍ وجنوبيّةٍ عند الخان الأحمر، بالإضافة إلى عمليّات ممنهجة للتهجير والاستيلاء على الأراضي.




