يشن العدوّ الإسرائيليّ عدوانًا مركّزًا على جنوب لبنان والبقاع منذ ساعات الصباح الأولى، وأسفر العدوان حتّى ساعة كتابة هذه السطور عن ارتقاء أكثر من 275 شهيدًا وأكثر من 1024 جريحًا. وتعتبر هذه الهجمات بمثابة الحرب الثالثة على لبنان بعد اجتياح 1982 وحرب تمّوز 2006.
ويسعى رئيس حكومة العدوّ بنيامين نتنياهو من خلال توسيع العدوان لتعويض الفشل الذريع الذي مُنيَ به جيشه في غزّة في مواجهة حركة حماس. لكنّ نتنياهو يدرك جيّدًا الرفض الأميركي القاطع للحرب الشاملة مع لبنان في هذا التوقيت، وهذا ما يجعله يلتفّ على القرار الأميركيّ بشنّ ضربات منظّمة ومدروسة ولكن هذه المرّة من دون رادع عن استهداف المدنيّين بغية ترويعهم ودفعهم إلى النزوح للضغط على حزب الله من أجل إيقاف جبهة الإسناد.
بالإضافة إلى ذلك، يحاول نتنياهو كسب الوقت بانتظار ما ستؤول إليه نتيجة الانتخابات الأميركيّة، فإمّا إيقاف الحرب في حال وصول كاميلا هاريس أو استكمال الجنون مع إدارة بايدن.
ووفقًا للمصادر الأمنيّة في تلّ أبيب، فقد صادق الجيش الإسرائيلي على عمليّات وضربات موسّعة على لبنان من دون الذهاب إلى خيار الحرب الشاملة، التي لم تحظَ بالموافقة الأميركيّة حتّى اليوم.




