على ما يبدو، لم يتغيّر وزير الخارجية عبد الله بو حبيب منذ 41 عامًا، ولم يتغيّر رهانه على أميركا منذها، رغم كلّ ما فعلته: من احتلال العراق وأفغانستان والوقوف إلى جانب “إسرائيل” في كُلّ حروبها على بلادنا ودورها في إبادة شعب غزّة منذ سنة كاملة، بل وتسليحها لـ “إسرائيل” لتكمل “معروفها”… فلقد كرّر أمس ما قاله في محاضر اجتماعاته مع المسؤولين الأميركيّين قبيل التوقيع على اتّفاق 17 أيّار 1983 حينما كان يشغل منصب سفير لبنان في الولايات المتّحدة، إذ قال -وكرّرها أمس-: “أميركا هي مفتاح خلاصنا”.
إذاً، برأي وزير الخارجيّة اللبناني، في خضمّ حربٍ ضروسٍ بين لبنان و”إسرائيل” ومن خلفها أميركا، فإنّه يراهن على أميركا لا على مقاومة بلاده، ولا على شعبه، ولا على إرادة الحياة في وطنه، حتّى أنّه لا يمارس دوره “الدبلوماسيّ” بنديّة، بل بانبطاح أمام “الرّجل الأبيض”.




