“فزعة عراقية”

مكانة خاصّة يخصّها العراقيّون عمومًا للبنان. دائمًا أوّل المبادرين والمساندين كلّما نزلت بهم ملمة، في ما يطلقون عليها “فزعة عراقيّة”.

وبرغم التحوّلات السياسيّة الكبرى في العراق ولبنان والمنطقة، ظلّت العلاقات القائمة بين البلدين منذ العام 1943، في خدمة أهل البلدين العربيَين. انتكاسة ربّما يتيمة سجّلت في العام 1994 عندما قطعت بيروت العلاقات الدبلوماسيّة ردًّا على اغتيال المعارض العراقي طالب السهيل التميمي، الذي كان متّهمًا بالتورّط بمحاولة انقلاب على الحكم فيما بعد حرب الخليج العام 1991، لكنّ العلاقات استعديت لاحقًا.

وهناك نحو 900 شركة لبنانيّة تعمل في مختلف القطاعات في العراق، بينما يزور لبنان مئات آلاف العراقيّين سنويًّا. كما أنّ العراق كان الدولة الوحيدة التي تحرّكت سريعًا من أجل إمداد لبنان بموارد الطاقة، بعد انهيار الليرة اللبنانيّة، والتغذية الكهربائيّة المحدودة التي يحصل عليها اللبنانيون الآن، تنسب إلى التفاهمات التي أبرمتها الحكومة اللبنانيّة مع العراقيّين.

ولهذا، ليست صدفة أنّ أوّل طائرة مساعدات حطّت في بيروت بعد تفجيرات “البيجر” والأجهزة اللاسلكيّة، جاءت من العراق.

– بعد تفجيرات “البيجر”، المرجع الأعلى السيد علي السيستاني أطلق دعوة تضامنيّة مع لبنان وطالب بـ”بذل كلّ جهد ممكن لوقف العدوان الهمجي” وحماية الشعب اللبناني
– رئيس الحكومة محمّد شياع السوداني أعلن إطلاق جسر برّي وجوّي من المساعدات وتسهيل نقل الوقود لمحطّات الكهرباء
-تسهيل تأشيرات “الفيزا” للبنانيّين عند المنافذ الحدوديّة، واستثناء المقيمين من “قانون اقامة الأجانب”
– فصائل “المقاومة العراقيّة” أعلنت، باعتبارها جزءًا من “جبهة الإسناد”، تنفيذ عمليّات “نُصرةً لأهلنا في فلسطين ولبنان”، بإطلاق مسيّرات مفخّخة باتجاه الداخل الفلسطيني المحتلّ وهضبة الجولان المحتلّ
– الحشد الشعبي يعلن “الاستنفار التام” لإغاثة لبنان، وحدّد مراكز استقبال المؤن ضمن حملة “فزعة عراقيّة” للبنان، وأوصل بالفعل 50 طنًّا منها إلى بيروت
– زعيم التيّار الصدري السيّد مقتدى الصدر دعا أصحاب المواكب الحسينيّة في العراق إلى فتحها أمام النازحين اللبنانيّين الفارّين، وجمع التبرّعات لدعمهم في لبنان وسوريا
– قوى “الإطار التنسيقي”: تحيّة لأبطال حزب الله الشجعان المرابطين، وعلى رأسهم السيد، ومستعدّون للوقوف إلى جانب اللبنانيين “بكلّ الوسائل الممكنة”

أخر المقالات

الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

Scroll to Top