صباح اليوم، حاولت مجموعة من جنود العدوّ الإسرائيلي التسلّل والتوغّل في القرى الجنوبيّة من منطقتَي العدسية وكفركلا، فقام المقـ اومون من الحز ب بالتصدي لها وإيقاع أفرادها بكمين محكم أدّى لإصابة ما يزيد عن 20 جنديًّا.
يخبرنا تاريخ الجنوب اللبناني من خلال تجربته في التحرّر والمواجهة، أنّ المواجهة في البرّ لا يمكن للعدوّ الإسرائيلي الانتصار بها، لأنّ أيّ دخول برّيّ يتطلّب معرفة بالمنطقة جغرافيًّا ومعرفة مداخلها ومخارجها، ورغم كلّ محاولات التقدّم التكنولوجي والصور الجوّيّة من أجل رسم خريطة للتوغّل البرّيّ الإسرائيليّ في المنطقة الجنوبيّة إلّا أنها تبقى مجرد محاكاة لا تنطبق تمامًا على أرض الواقع، لأنّ صاحب الأرض يبقى أكثر خبرة في أرضه من الاحتلالي الغازيّ، وأمّا المقـ اومة اللبنانيّة فقد تقدّمت قدراتها بين تعبئة برّيّة وتقدّم في المعادلة الجوّيّة، ما يزيد من قدرتها على التصدّي لكلّ محاولات الغزو البرّيّ الإسرائيليّ- الأميركيّ للبنان.
ولذلك فإنّ المقـ اومة لا ترفع الراية البيضاء ولا يمكن أن تستسلم رغم كلّ المحاولات الإسرائيليّة لإخضاعها عبر استهداف قادتها الاستراتيجيّين والميدانيّين، فالحز ب كبنية، عمِل على محاولة سدّ الثغرة التي حدثت رغم عدم وجود وقت، وقراءة مشهد الحرب الحالية ونمط استهداف الجنود وعدم السماح لهم بالتقدّم، يقدّم قراءات بأنّ قدرات المقـ اومة ما زالت بخير واستطاعت إفراز قادة جدد في الميدان يلبّون حاجة الظرف المكاني والزماني، وعليه فإنّ الكمين الثاني من أكتوبر هو فاتحة مباركة لما سيليه من كمائن المقـ اومة المجيدة في شهر أكتوبر الذي اقتربت فيه ذكرى بداية وفتح حرب طوفان الأقصى التي ما زالت مفتوحة منذ عام.




