أين حق لبنان أيضًا في الدفاع عن نفسه؟

بعد تسويق واشنطن للحلول الدبلوماسيّة ثمّ لفكرة “حقّ إسرائيل بالدفاع عن نفسها” وهي تسقط البيوت على رؤوس قاطنيها في مختلف أنحاء لبنان، فإنّها انتقلت الآن إلى خطّة التسويق للمرحلة الثانية من العدوان.

تروّج واشنطن، وبتنسيق وثيق مع عصابة نتنياهو، لحرب مصطلحات من بينها “غزو محدود”، “عمليّة تطهير دقيقة”، “عمليّة محدودة النطاق والمدّة”، “تفكيك البنى التحتيّة للصواريخ”، عملية برّيّة دفاعيّة”، “مواجهة التهديدات الإرهابيّة”، “الدفاع عن مواطنيها”، “منع تكرار 7 أكتوبر/تشرين الأوّل”، و”منع أيّ طرف من استغلال التطوّرات”.

وفي الواقع، فإنّ نتيناهو يعمل كما يؤكّد هو بنفسه “بناء على ما تنصّ عليه التوراة، سألاحق أعدائي وسأقضي عليهم”.

أقنع نتيناهو وزراء حكومته وقادة الجيش بنظريّة جديدة مفادها أنّ النصر في غزّة، يأتي من البوّابة اللبنانيّة.

لكنّ المسألة أخطر من ذلك بكثير. هناك نقاش حقيقي، وإن كان غير منظّم حتّى الآن، عمّا إذا كانت فكرة “الشريط الحدودي” يمكن أن تُستعاد بشكل ما. قبل أسبوع، قال متحدّث باسم حكومة نتنياهو مع تصاعد موجة الغارات الجوّيّة، “نعتبر نهر الليطاني حدودنا الشماليّة”.

النقاش الدائر بين رموز من اليمين المتطرّف، وبعض نوّاب الكنيست، وبين المحلّلين على قنوات التلفزة الصهيونيّة، يتعلّق بـ”تطهير” المناطق الجنوبيّة من أهلها اللبنانيّين. وزير الماليّة سموتريتش يؤيّد فكرة الاستيطان اليهوديّ في الجنوب، وحركة الاستيطان المدعومة منه، روّجت في الأياّم الماضية لخريطة بأسماء عبريّة لمناطق الجنوب.

تهويل نفسي على اللبنانيين والمقاومة؟ ربّما. لكن من المهمّ التنبّه له، للتعامل معه في أيّ سياقات للمواجهة وحقّ اللبنانيين بالدفاع عن النفس.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

اقرأ المزيد

Scroll to Top