على إثر إعلان الإعلام الحـ ربي، عن استهداف خمس دبّابات للاحتلال، عادت بنا الذاكرة إلى الشهيد علي صالح، المعروف بلقبه “بلال عدشيت”، الذي حطّم هيبة الميركافا. اسمه يُبعث من جديد مع كلّ ضربة توجّهها المقـ اومة نحو دبّابات الاحتلال. بلال لم يكن مجرّد مقا تل، بل كان رمزًا لتغيير موازين القوى وكسر أسطورة الجيش الذي لا يُقهر. في كلّ مقـ اوم يستهدف اليوم الدبّا بات الإسرائيليّة، تتجسّد روحه التي غرست في المقـ اومة اللبنانية القدرة على المواجهة والتحدّي المستمر.
استـ ـشهاد بلال بعد 16 يومًا من النصر في 2006 لم يكن مجرَّد حدث عابر؛ فقد كان هو من صعد على ظهر الدبّابة وألقى القنبلة داخلها، ليشاهد احتـ راق الجنود الإسرائيليّين. حين علم الأمين العام للحزب باستشـ ـهاده، بكى تأثّرًا، إذ كان بلال تجسيدًا للبطولة والتضحية التي لا تُنسى. علي صالح كان واحدًا من أمهر رماة صوا ريخ «مالوتكا» و«ساغر» المضادّة للدروع، وقد نجح في تدمير 15 دبابة ميركافا، محطّمًا أسطورة تفوّقها في ساحات المعارك.
بالنار والعزم، لا يزال رفاق «قاهر الميركافا» وإخوته متمسّكين بالسّـ ـلاح، وجهتهم جنوب لبنان. كان علي صالح “بلال” في ريعان شبابه، يبلغ من العمر 31 عامًا، أبًا لثلاثة أطفال، وزوجته كانت تحمل بين أحشائها طفلهما الرابع. وُلد الابن بعد استـ شهاد والده، سُمّيَ بلال، ليكون رمزًا لاستمرار الإرث والمقاومة.




